مع اقتراب نهاية عام 2025، سيتأمل نادي برشلونة في إنجازاته وسيكون لديه الكثير ليشكر الله عليه كان هذا العام الذي تُوِّجوا فيه أبطالاً للدوري الإسباني، وكأس ملك إسبانيا، وكأس السوبر الإسباني. وفي دوري أبطال أوروبا، كادوا أن يصلوا إلى المباراة النهائية. كل هذا في السنة الأولى لهانسي فليك كمدرب.
يخوض الفريق الآن موسمه الثاني تحت قيادته، متقدماً بأربع نقاط في صدارة الترتيب المحلي. وسيحظى بفرصة مبكرة في عام 2026 لتكرار فوزه بلقب كأس السوبر السعودي، فضلاً عن السعي الحثيث لاحتلال أحد المراكز الثمانية الأولى في جدول ترتيب دوري أبطال أوروبا قبل انطلاق الأدوار الإقصائية.
إذا كنت جوان لابورتا، فلن تكون أكثر سعادة بأداء فليك كمدرب.
أما بالنسبة لتوقعاتي الواقعية، فإن هذا الفريق من برشلونة في وضع قوي للفوز بالألقاب في إسبانيا، لكنه قد يجد صعوبة في الوصول إلى مراحل متقدمة في دوري أبطال أوروبا.
ما يُعجبني في هانسي فليك هو الهدوء والاستقرار اللذان أضفاهما على برشلونة. فبالرغم من النتائج الممتازة على أرض الملعب، إلا أن قيمته الحقيقية تكمن في مهاراته الإدارية التي تتجاوز ما يفعله لاعبوه تكتيكياً من مباراة لأخرى.
يُقاس أداء برشلونة في المقام الأول بمقارنته بريال مدريد. ولا يرتبط تدريب هذين الفريقين كثيراً بعبقريتك الكروية، بل بقدرتك على إدارة الأمور ببراعة وسط الدراما والمشتتات التي تصاحب قيادة مؤسسة مرموقة وذات متطلبات عالية كهذه.
بحسب ما رأيناه حتى الآن، أثبت فليك جدارته في هذا المجال. حتى عندما انتقده المشجعون والنقاد، وكانت هذه الانتقادات في محلها من وجهة نظر كرة القدم، فقد وثق بنفسه وبالخطة التي وضعها، وحذا لاعبوه حذوه في الإيمان والاتزان.
قد تكون هذه الصفات كافية لبرشلونة لتكرار فوزه بلقب بطل إسبانيا، خاصة إذا تمكن اللاعبون من البقاء بصحة جيدة.
لكن في دوري أبطال أوروبا، قد يتكرر السيناريو نفسه. سيواجه فليك الكثير من المتشككين في قدرة تكتيكاته على قيادة برشلونة إلى النهائي في بودابست، ناهيك عن بلوغهم الدور نصف النهائي الذي وصلوا إليه العام الماضي.
لعلّ أهمّ المتغيرات هي تلك الخارجة عن سيطرة المدرب. فإذا كان بيدري، ولامين يامال، ورافينيا لائقين وجاهزين للمباريات الحاسمة، فسيكون لدى برشلونة فرصة.
أتوقع، مع ذلك، أن يكون خوان غارسيا هو العامل الحاسم. ففي ليالي دوري أبطال أوروبا، تُحسم النتائج بفارق ضئيل، وبأسلوب لعب برشلونة، سيحتاجون إلى تألقٍ استثنائي في التصدي للتسديدات. في النهاية، هذا هو الهدف الأساسي من التعاقد مع غارسيا، ومن المؤكد أنه سيخضع لاختبارٍ صعبٍ قريبًا.
على المدى البعيد، عاد برشلونة ليكون من أفضل الأندية في أوروبا. يحظى باحترام الجميع، بل قد يصل الأمر إلى حدّ وصفه بالمخيف.
مع اقتراب نهاية العام، من المهم التفكير في ذلك، وأن نتمتع بالمنظور والتقدير المناسبين ونحن نستعد لعام 2026. دعونا نأمل أن يظل الفريق تحت قيادة فليك ثابتاً في المقام الأول، مع إيجاد طرق للتحسين والوصول إلى ذروة أدائه في الوقت المناسب تماماً.
كان عام 2025 عامًا ممتازًا للنادي، ولا يوجد سبب يمنعهم من البناء على هذا النجاح في المستقبل.
مهاجم برشلونة روبرت ليفاندوفسكي يقدم تحديثًا حول مستقبله
برشلونة يقدم عرضًا أفضل للاعب الأهلي حمزة عبد الكريم المحادثات مستمرة
تشكيلة برشلونة ضد غوادالاخارا في مباراة دور الـ32 من كأس ملك إسبانيا